Tuesday, October 21, 2008

هوامش على دفتر الفتنة 2

على سبيل التبرير:

إذا كان من الصعب اختيار طريقة ومكان الموت؛ فإنه من المستحيل اختيار كيفية الوقوع في الحب.

الهامش الثاني:

هل هناك قدر من الحكمة يكمن في هذه العبارة؟.

ربما!. لكنه لم يتوقف أمام مكامن الحكمة - التي هي ضالة المؤمن- طويلا، إدركا منه لصعوبة أن يترقي مفتون في مراتب الإيمان. خاصة أنه كان يترقي كل يوم، و في رواية أخري في كل يوم عدة مرات، بين مراتب الفتنة.

على سبيل التغيير:

وعلى الهامش -أحيانا- هامش آخر

كلما اقتربنا من ذكر هذا الموضوع تلعثم وتخبط وفقد القدرة على الإسترسال، لكني وبصعوبة بالغة استطعت أن أكون - من جمله الناقصة ونظراته الموحية - فكرة عامة عما يدور بداخله. كان يعرف أنها تقصد مضايقته واستفزازه كثيرا، وكانت تعرف أنه يعرف، وكان يعرف أن هذا شيء يسعدها ويجعلها تبتسم في صفاء تحسدها عليه ليالي الصيف المقمرة؛ وكان يري أن هذا سبب كاف لأن يستسلم تماما لشقاوتها الطفولية.

وبابتسامة عريضة ونظرة حالمة، أو بلهاء، كان يحكي.. يحكي عن استفسارها الشرير المغلف ببراءة، بعد كل موقف تتعمد مضايقته فيه،: " ايه؟..مالك؟"، عن انتظاره لضحكتها التي تعقب دائما هذا السؤال، عن صمته الذي يطول بعد ذلك، عن انقسامه على نفسه و عن جزء منه يلومه على الصبر وتحمل مالم يتعود على احتماله، وجزء يؤيد الصمت ويدعوه لإحتضانها فورا وبدون أي تردد.. وعن انحيازه الشديد لهذا الأخير.

 

© blogger beta templates | Webtalks